بحث وزير الصناعة، فريد كورتل، مع ممثلي المؤسسات الجزائرية المعتمدة في تصنيع المركبات، سبل توسيع التصنيع المحلي لمكونات السيارات ورفع نسبة الإدماج، مع التركيز على إنتاج اللواحق البلاستيكية محليًا وتقليص الاعتماد على المكونات المستوردة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع الوزير، اليوم السبت، بمقر وزارة الصناعة، مع مصنعي المركبات، بحضور عدد من الإطارات المركزية للوزارة، خُصص لبحث آليات بناء صناعة وطنية أكثر تكاملًا في مجال السيارات وتطوير نشاط المناولة المرتبط بها.
وفي هذا الإطار، وجّه كورتل بتسريع التنسيق مع شركة “جنرال بلاستيك إنجيكشن” (GPI) بتيسمسيلت، التابعة لمجمع ACS، بهدف تصنيع المكونات البلاستيكية التي تحتاجها مصانع المركبات، على أن يتولى المصنعون توفير القوالب اللازمة للإنتاج.
وبحسب المعطيات المقدمة، من شأن هذا المسار تمكين GPI من تغطية احتياجات مصانع السيارات من المكونات البلاستيكية محليًا، بعد توفير القوالب الخاصة بكل مصنع، بما يدعم توسيع قاعدة المناولة والإنتاج الوطني.
وأبدى المتعاملون المشاركون في اللقاء تجاوبًا مع هذا التوجه، مع التزامهم بتوفير القوالب المطلوبة، تمهيدًا لانطلاق إنتاج المكونات البلاستيكية الموجهة إلى مصانعهم في أقرب الآجال.
توسيع قاعدة المناولة
أكد وزير الصناعة أن مصالح القطاع سترافق هذا المسار، بما يسمح بتجسيد مشاريع توطين المكونات وتعزيز الإنتاج الوطني، في إطار التوجه نحو بناء صناعة سيارات متكاملة ورفع مستويات الإدماج المحلي.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه نشاط المناولة المرتبط بصناعة السيارات مساعي لتوسيع قاعدة المنتجين المحليين، من خلال تطوير تصنيع مختلف المكونات واللواحق التي تدخل في صناعة المركبات.
وفي هذا السياق، شهد شهر فيفري الماضي توقيع مذكرات تفاهم في مجال المناولة الصناعية، من بينها اتفاق بين الشركة الصناعية الجزائرية للمواصلات السلكية واللاسلكية (SITEL) وشركة IDE-NET المتخصصة في صناعة الضفائر الكهربائية والبطاقات الإلكترونية والشاشات والمرايا الإلكترونية وعدادات السيارات.
كما شملت الاتفاقات مذكرة تفاهم بين IDE-NET وشركة SARL Plasti Helal، المتخصصة في إنتاج الأغراف البلاستيكية الموجهة لصناعة السيارات.
مصنع GPI يدخل مرحلة التجهيز
يرتبط مسار توطين المكونات البلاستيكية بمشروع مصنع “جنرال بلاستيك إنجيكشن” (GPI) في تيسمسيلت، الذي أُطلقت أشغاله في أفريل الماضي، بهدف إنتاج مختلف اللواحق والمكونات البلاستيكية الموجهة لصناعة السيارات.
ويقع المشروع بمنطقة سيدي منصور ببلدية خمستي، على مساحة تفوق 107 آلاف متر مربع، ويندرج ضمن المشاريع التي أعيد بعثها وإدماجها في الدورة الاقتصادية.
وكان الوزير الأول سيفي غريب قد أشرف في 29 أفريل 2026 على إطلاق أشغال المشروع، مؤكدًا أن المصنع سيعتمد تقنيات حديثة ويساهم في توفير مكونات بلاستيكية موجهة لصناعة السيارات.
وفي جويلية الماضي، أعلن المصنع أن المشروع دخل مرحلة جديدة مع انطلاق تركيب التجهيزات الصناعية وخطوط الإنتاج، في إطار التحضير لدخوله مرحلة التشغيل، وهو ما يتزامن مع المساعي الرامية إلى توسيع تصنيع مكونات السيارات محليًا.



